الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

26

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « العظيم جل جلاله . . . هو ما لا يتصور أن يحيط العقل بكنه حقيقته . . . الذي جاوز جميع حدود العقول حتى لم يتصور الإحاطة بكنهه » « 1 » . الشيخ نجم الدين الكبرى يقول : « العظيم جل جلاله : الذي لا يدرك الواصلون نهايته » « 2 » . الشيخ صدر الدين القونوي يقول : « العظيم جل جلاله : بعلو شأنه في قلوب العارفين الذي عجزت الأبصار عن إدراك سرادقات عزه وكلت الألسن عن جلال قدره » « 3 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « العظيم تعالى : هو الذي علت مكانته فعزت ذاته وتجاوزت حد النهاية في الجلال والكبرياء من صفاته . وهذا الاسم من أسماء الصفات . وصفة هذا الاسم : العظمة وهي عبارة عن تجل إلهي يشمل الكمالات الإلهية تجلياً لا يطيقه غيره للمقتضى الذاتي » « 4 » . الشيخ أحمد سعد العقاد يقول : « العظيم جل جلاله : هو الذي تسجد العقول على أعتاب عظمته ، وتصعق الأرواح عند تجلي عزته ، وتتلاشى الموجودات عند ظهور كبريائه ، وتتضائل الكائنات عند ظهور آلائه » « 5 » . ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « العظيم صلى الله تعالى عليه وسلم : قد كان صلى الله تعالى عليه وسلم متصفاً بصفة العظمة . والدليل على ذلك أن الله تعالى شهد له بها فقال : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ « 6 » » « 7 » .

--> ( 1 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 94 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 55 . ( 3 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة شرح ورد السَّحَر الكبير ص 297 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 298 . ( 5 ) - الشيخ أحمد سعد العقاد الأنوار القدسية في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية ص 170 . ( 6 ) - القلم : 4 . ( 7 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - ج 1 ص 263 .